السيد علي الهاشمي الشاهرودي
179
محاضرات في الفقه الجعفري
--> ( 1 ) وأيضا كون غلّة الأرض هذا المقدار في كلّ سنة غير معلوم لاختلاف الغلّة جدا بحسب السنوات وكذا قيمتها وإن كان مقدارها واحدا ، والجواب عن الإشكالين المذكورين وكذا هذا الإشكال أنّ المراد من الوصيّة هي الوصيّة العهديّة لا التمليكيّة وأنّ مرجعها إلى الشرط المذكور في ضمن الوقف بقرينة ما بعدها فالوقف متعلّق بجميع الأرض وغلّتها أجمع تكون ملكا للموقوف عليهم بمقتضى الوقف غاية الأمر يجب عليهم دفع المبلغ المزبور إلى الموصى له في كلّ سنة . وأمّا الإشكال على الرواية بأنّ موردها الوقف المنقطع لأنّه ذكر الوقف على القرابة والقرابة يمكن انقطاعها والأعقاب في كلام المصنّف قد وقع اشتباها إذ ليس في الرواية ذكر للفط العقب والأعقاب وعليه فالرواية لا تشمل مورد البحث وهو الوقف المؤبّد ، فقد ردّه المصنّف بأنّ الاقتصار على ذكر القرابة لا يدلّ على الاختصاص إذ الوقف المؤبّد أيضا يمكن أن يكون على القرابة غاية الأمر لو فرض انقطاعها يصرف في سبيل اللّه مثلا فمن ترك الاستفصال في مقام الجواب يعلم عدم الفرق بين القسمين . ولكن في أصل الإشكال والجواب نظر ، أمّا في الأوّل فلأنّه في الوقف المنقطع يجوز البيع إذا لم تكن للموقوف عليهم طبقة متأخّرة عن الموجودين وأمّا إذا كان بعد البطن الموجود بطن آخر فلا يجوز بعين الملاك الذي تقدّم أنّه لا يجوز بيع الوقف المؤبّد وهو عدم كون الموجودين مالكين ملكيّة أبديّة فإذا دلّ دليل على جواز البيع المنقطع بالنسبة إلى الطبقة التي بدها طبقة أخرى نستكشف منه جواز بيع المؤبّد أيضا ، وأمّا في الثاني فلعدم دلالة الرواية على جواز بيع الوقف إذا كان أصلح فقط ( الأحمدي ) . ( 2 ) سورة النساء / 2 .